الموجة الثالثة شرسة تهاجم كالطوفان لكن كورونا محنة ومنحة

86

بقلم المفكر الإسلامي الاستاذ الدكتور عادل خلف رئيس قسم الفلسفه بكلية الآداب جامعة حلوان

مقالي اليوم،بعيدا عن الصخب الإعلامي بكل وسائله وكل منصاته تعالوا معي سادتي وسيداتي نتأمل المشكلة ونفكر فيها ونتعقلها في هدووووء ،في البداية لابد ان يعلم الجميع ان هذه الازمة (ازمة الفيروسات) ليست جديدة علي عالمنا الذي نحياه،صحيح قد تكون جديدة علي كثير من جيل الشباب الذي لم يعاصر امراص كثيرة وخطيرة مرت علي العالم عبر عصور مختلفة فلم يشاهدوا الكوليرا وما حصدته من ارواح البشرية وكان لمصر نصيب وافر من هذا الحصاد،وكذلك لم يروا الملاريا وايضا السارس والايبولا وغيرها من الامراض الفتاكة،ومن ثم وبمجرد ما ظهرت هذه المحنة وطفت علي سطح واقعنا،وجدنا كثيرون يهون منها ومن خطورتها،ووجدنا أيضا من يستهزأ ويسخر ممن يتحدث عنها،ووجدنا من ينكرها ولا اعلم مبررا للانكار خوفا من ماذا خوفا من الانهيار الاقتصادي مثلا نعتم ولا نتكلم ولا نعلن،والانسان بما هو انسان اليس هو الثروة الحقيقة التي تصنع الاقتصاد وتصنع الحياة اليس هو الذي يدير عجلة الإنتاج ،ليس الحل في الانكار او الاستهزاء،او السخرية،وانما الحل الانجح والامثل في المواجهة،وهذا ما انتهجته تقريبا معظم الدول التي ظهر فيها هذا الوباء ومنها بلدنا الحبيب الذي بدأ يصارح الناس باعداد المصابين وما تتعرض له مستشفياتنا من تكدس للحالات،اذن المصارحة والشفافية هما الطريق الأمثل للعلاج،ثم الخطاب التوعوي بمعني توعية الناس بخطورة الامر دون ارهابهم وتخويفهم حتي لايصابوا بالمرض واليأس والاحباط ،خطاب توعوي متخصص من اساتذة في الطب الوقائي والطب النفسي والطب العضوي كل في تخصصه،اذ ليس كل من سمع كلمتين او عبارتين يخرج علي الناس ليشرح لهم ويفهمهم،وكأننا صرنا جميعا اطباء ولا حول ولا قوة الا بالله،فيحدث ما نري من هرج ومرج وتوهان
نحن في محنة نعم ومن ينكر ذلك فهو مكابر او عنيد معاند وهذه المحن كما نعلم لا تدوم ولا تستمر اذ ليس ثم ابتلاء يستمر ويدوم،وكما نعلم يبتلي المرء علي قدر إيمانه ،صحيح من الممكن ان يطول هذا الابتلاء،لكن هل نجزع هل نسأم،هل نصاب باليأس أم نصبر ونصطبر،ونمتثل لقول الله تعالي (ولنبلونكم بشيئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرات،وبشر الصابرين الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون،اولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) والحمد لله ان ابتلائنا لم يكن في ديننا اذن الصبر الجميل والاخذ بالأسباب والتوكل علي رب الأسباب سبحانه وتعالى اخذ الحيطة والحذر واتباع التعليمات وتحري هذا الاسباب من مصادرها الرئيسة لا من كل من هو مضلل ومغرض يريد اثارة الفتنة والبلبلة بين الناس،هذه المحنة لم ولن تحل الا بتضافر كل الجهود، الكل يصبح علي قلب رجل واحد الكل يعمل بكل ما أوتي من قوة الجيش الأبيض الذي لا يكل ولا يمل نرفع له القبعة ونشد علي يده ونحييه وعلي الجانب الآخر نقول لمن يتقاعس منهم ونقول لمن اغلق عياداته خوفا من العدوي اتقوا الله وبروا بالقسم الذي حلفتموه عند تخرجكم من الكلية فهذا دوركم وواجبكم فانتم جند الله في هذه المرحلة الفارقة من تاريخ الامة وسيذكركم التاريخ من استشهد منكم ومن تخاذل فالتاريخ لا ينس ورب التاريخ لا ينس ونقول للمسؤلين عنكم ضعوهم بين اعينكم وقدروا تضحياتهم ولو حتي بالكلمة الطيبة التي تفتح طرقا في ارض الله وأقول لشعبنا المصري الغالي يعرف الرجال بالشدائد والمحن،واليوم محنة وازمة اروا الله من انفسكم خيرا،ووجدت ذلك وشاهدته ولمسته بنفسي ورايت الناس يساعدون رجال الإسعاف ،لكن مع اخذ الحيطة والحذر،يا رجالات الله الهمة الهمة الجد الجد ،الاجتهاد الاجتهاد،،واقول اذا ما تم ذلك وتضافرنا وتكاتفنا ووقفنا في خندق واحد اليد مع اليد،الكتف بجوار الكتف حتما ثم حتما سيندحر هذا المخلوق هذا الفيرس الذي حتي لا يري بالعين المجردة سينهزم هذا الذي اربك العالم بأسره شريطة ان ننفذ ما سبق،ساعتها،ستأتي المنحة الربانية ساعتها سيمنحنا الله جوده ورضاه ويمن علينا بالشفاء ونعود سيرتنا الاولي ونعود الي اعمالنا ونعود الي شوارعنا التي تتطهر الان بالمطهرات الصناعية،نتطهر من داخلنا بالمطهرات الربانية حتي تهب علينا النسمات الإلهية ،حتي يمنحنا الله منحه ونعمه التي لا تحصي حتي نعترف بذنوبنا وبتقصيرنا حتي نعترف ونقول ياربنا انا تبنا اليك ،انا عرفنا قدرنا وعرفنا قدرك ،وفاعدنا اليك وردنا اليك فانت الاله الرب الرحيم العفو الغفور وجدتنا حدنا عن الطريق فاردت تأديبنا وتربيتنا من جديد وانت الرؤوف الرحيم الارحم بنا من والدينا فقد ابتليتنا لتطهرنا ونحن ان شاء الله سنكون من الصابرين. اشكركم والي لقاء قريب.




اترك تعليقاً